يا عمّال العالم، اتّحدوا!
الحرية لأحمد سعدات ولكل الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين
تُعدّ قضية الأسرى الفلسطينيين قضيةً مركزية في نضال التحرّر الوطني. فهؤلاء المناضلون، وعلى رأسهم الرفيق القائد أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية، يجسّدون المعنى الحقيقي للالتزام الثوري، وهم يواجهون آلة القمع الاستعمارية بصمود أسطوري، في ظلّ تعرّضهم لمختلف أشكال القمع والتنكيل التي اشتدّت حدّتها في الأشهر الأخيرة. إنّ الأسرى هم قادة النضال داخل السجون، ورمز حيّ لوحدة شعبنا وصموده. والدفاع عنهم هو دفاع عن جوهر القضية الفلسطينية نفسها.
الجبهة الشعبية – أفريل 2026
إن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعدات رهن الاعتقال منذ تاريخ 15 جانفي 2002، ولا يزال يواصل النضال من داخل السجون، حيث قاد الحركة الأسيرة، ويمثّل شخصية توحيدية للشعب الفلسطيني بأسره ولكافة الأسرى، متجاوزًا الانتماءات الفصائلية. وبعد أكثر من 24 عامًا، لا يزال معتقلًا في سجون الاحتلال الصهيوني، إلى جانب ما يقارب 10 آلاف أسير فلسطيني، من بينهم أكثر من 350 طفلًا. ويُحتجز أكثر من 3000 أسير في الاعتقال الإداري، دون محاكمة أو حكم قضائي. كما نذكّر بأنّ 23 أسيرًا لبنانيًا يقبعون في سجون الاحتلال، وأنّ عددًا من الأسرى السوريين الذين تمّ اعتقالهم خلال سنتي 2025 و2026 يُحتجزون كذلك دون محاكمة.
لقد بلغت ظروف الاعتقال في سجون الاحتلال الصهيوني، التي كانت دائمًا كارثية ولاإنسانية، مستوى جديدًا من الرعب منذ 7 أكتوبر 2023. فقد أصبحت حالات سوء المعاملة، والتعذيب، والتجويع، والعزل الانفرادي، والإهمال الطبي، والاعتداءات الجنسية لا تُحصى. إنّه جحيم حقيقي على الأرض. وقد استُشهد ما يقارب 90 أسيرًا داخل سجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023، وسط صمت شبه تامّ من المجتمع الدولي.
إنّ النضال من أجل حرية الأسرى الفلسطينيين ليس مجرّد نضال إنساني، بل هو أيضًا نضال سياسي يهدف إلى فضح همجية الاحتلال الصهيوني، والدفاع عن حياة أولئك الذين ناضلوا من أجل تحرير وطنهم المحتل. ويُعدّ المناضل أحمد سعدات، إلى جانب مروان البرغوثي، رمزًا للوحدة. إنّ الدفاع عن حياته والمطالبة بحريته يعني جعله مثالًا يُحتذى به لكل الشعب الفلسطيني داخل سجون الاحتلال. وبالتالي، فالنضال ليس من أجل شخص واحد، بل من أجل جميع الأسرى. ويزداد ذلك إلحاحًا في ظلّ القانون الأخير الذي أقرّه الكنيست بشأن عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، ما يستدعي تعبئة عاجلة وتطوير النضال على الصعيدين الوطني والدولي بشكل منسّق دعمًا لهم.
إنّ الدفاع عن حرية أحمد سعدات هو دعم لمشروع التحرّر الفلسطيني وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. كما أنّ الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين هو تأكيد على أنّ هؤلاء المنارات النضالية لا يمكن ولا يجب التخلي عنهم، وأنّ كل وحشية الاحتلال لن تُخضعهم. وهو أيضًا دفاع عن حق الشعوب المضطهدة في التحرّر، وهو حق تعترف به الأمم المتحدة، رغم أنّ دعمه يُقمع في العديد من البلدان، بما في ذلك هنا في فرنسا. كما يعني المطالبة بأن يضمن المجتمع الدولي والأمم المتحدة احترام الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.
ندعو إلى يوم نضالي واسع في 17 أفريل، وهو اليوم العالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، يتجاوز الحدود الوطنية، للمطالبة بحرية الرفيق أحمد سعدات وجميع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين.
الحرية لكل الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين! الحرية لأحمد سعدات!
يسقط الإمبريالية!
ستحيا فلسطين، وستنتصر فلسطين!
الرابطة المناهضة للإمبريالية (فرنسا)
11/04/2027







